محمد بن محمد حسن شراب

353

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

تماديت فيه في غضبك ، وانظر العيني أيضا ، وفيه شرح يطول . [ الأشموني والعيني ج 4 / 106 ] . ويروى أيضا : « مدامع حفّل » . ( 418 ) إذا قلت . . . . . . حفّل هو البيت السابق ، كما في الديوان والسمط . 223 . ( 419 ) ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى بكاء حمامات لهنّ هديل البيت لكثير عزّة ، وقد مضى في حرف الراء المضمومة « هدير » ؛ لأنه من قصيدة رائية . ( 420 ) وقفت بربع الدار قد غيّر البلى معارفها والسّاريات الهواطل للنابغة الذبياني ، من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث . والشاهد في : « قد غيّر البلى » ، حيث وقع حالا ، وهو ماض مقرون ب « قد » ، دون « الواو » ، وهو قليل بالنسبة إلى مجيئه بهما . [ الأشموني وعليه العيني والصبّان ج 2 / 190 ] . ( 421 ) ولا زال قبر بين تبنى وجاسم عليه من الوسميّ جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منوّرا سأتبعه من خير ما قال قائل البيتان للنابغة الذبياني ، في رثاء النعمان بن الحارث الغساني . وتبنى : بلدة بحوران ، من أعمال دمشق ، وكذلك « جاسم » : موضع قريب من دمشق . والجود والوابل : أغزر المطر . وخصّ الوسميّ ؛ لأنه أطرف المطر عندهم ؛ لإتيانه عقب القيظ . والبيت الأول في الديوان : سقى الغيث قبرا بين بصرى وجاسم * بغيث من الوسميّ قطر ووابل قال ياقوت : قصد الشعراء بالاستسقاء للقبور - وإن كان الميت لا ينتفع به - أن ينزله الناس ، فيمرون على ذلك القبر ، فيرحمون من فيه . والحوذان والعوف : نباتان طيبا الريح ، والحوذان أطيب . سأتبعه : أي : سأثني عليه بخير القول ، وأذكره بأحسن الذكر . والشاهد : « ولا زال . . . فينبت » . فقوله : ولا زال : دعاء .